العاملي
308
الانتصار
ولكن التوسل بالإيمان به وبطاعته هو أصل الدين ، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام للخاصة والعامة ، فمن أنكر هذا المعنى فكفره ظاهر للخاصة والعامة . وأما دعاؤه وشفاعته وانتفاع المسلمين بذلك فمن أنكره فهو كافر أيضا ، ولكن هذا أخفى من الأول ، فمن أنكره عن جهل عرف ذلك ، فإن أصر على إنكاره فهو مرتد . أما دعاؤه وشفاعته في الدنيا فلم ينكره أحد من أهل القبلة ، وأما الشفاعة يوم القيامة فمذهب أهل السنة والجماعة وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم أن له شفاعات خاصة وعامة . والتوسل به في عرف كثير من المتأخرين يراد به الإقسام به والسؤال به ، كما يقسمون بغيره من الأنبياء والصالحين ومن يعتقد فيه الصلاح . وحينئذ فلفظ التوسل يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين ، ويراد به معنى ثالث لم ترد به سنة . ومن المعنى الجائز قول عمر بن الخطاب : ( اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ) أي بدعائه وشفاعته . وقوله تعالى : وابتغوا إليه الوسيلة . سورة المائدة / 35 . أي القربة بطاعته ، وطاعة رسوله طاعته ( 15 ) . . . إلى آخر استدلالاته السقيمة وآرائه السخيفة . انتهى المتن الذي اخترته من الموسوعة الفقهية الكويتية . فانظر كيف يحرف ابن تيمية المعاني ، ويتكلف أيما تكلف لتمرير هذه التمحلات ، ويسعى لإعطاء